العز بن عبد السلام
410
تفسير العز بن عبد السلام
على سيده في هذه الأوقات ، أو الأمة وحدها ؛ لأن العبد يلزمه الاستئذان في كل وقت ' ع ' ، أو العبد والأمة جميعاً * ( والذين لم يبلغوا الحلم ) * الصغار الأحرار فإن كان لا يصف ما رأى فليس من أهل الاستئذان وإن كان يصفه فيستأذن في الأوقات الثلاث ولا يلزمهم الاستئذان فيما وراء الثلاث . وخصّت هذه الأوقات لخلوة الرجل فيها بأهله وربما ظهر منه فيها / [ 123 / ب ] ما يكره أن يرى من جسده . وبعث الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إلى عمر - رضى الله تعالى عنه - وقت القائلة غلاماً من الأنصار فدخل بغير إذن فاستيقظ عمر - رضي الله تعالى عنه - بسرعة فانكشف منه شيء فرآه الغلام فحزن عمر - رضي الله تعالى عنه - لذلك وقال : وددت أن الله - تعالى - بفضله نهى أن يدخل علينا في هذه الساعات إلا بإذننا فانطلق إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] فوجد هذه الآيات قد نزلت فخر ساجداً . * ( ثلاث عورات ) * لما اشتملت الساعات الثلاث على العورات سماهن عورات إجراءً لعورات الزمان مجرى عورات الأبدان فلذلك خصها بالإذن * ( ليس عليكم ) * جناح في تبذلكم في هذه الأوقات ، أو من منعهم فيها * ( ولا عليهم جناح ) * في ترك الاستئذان فيما سواهن . * ( طوافون عليكم ) * بالخدمة فلم يحرّج عليهم في دخول منازلكم ، والطّواف : الذي يكثر الدخول والخروج . 59 - * ( الذين من قبلهم ) * الرجال أوجب الاستئذان على من بلغ ؛ لأنه صار رجلاً . 60 - * ( والقواعد ) * جمع قاعد قعدت بالكبر عن الحيض والحمل ، أو